الفاضل الهندي
14
كشف اللثام ( ط . ج )
الهندي ( 1 ) الذي لست راضيا به لمجيئنا منها بعد ذهابنا وجوبا إليها وذلك قبل آوان حلمي بكثير ) ( 2 ) . والجدير بالذكر هنا أنه لم يتعرض أحد إلى مدة بقائهم في الهند ، وما هو الدافع من زيارتهم . نعم أشير إلى أنه - أي الفاضل الهندي - كانت له مناظرة في الإمامة مع أحد أبناء العامة ، وقصتها كانت مشهورة على الألسنة ، قال في مقابس الأنوار ما نصه : ( وجرت له فيها مع المخالفين مناظرة في الإمامة معروفة على الألسنة قصتها عجيبة ) ( 3 ) . وكتب حزين أيضا نظير ذلك ، فقال : ( لأنه سافر مع والده وهو صغير السن إلى الهند اشتهر بالفاضل الهندي ) ( 4 ) والظاهر أن سفره هذا مشابه لأسفار كان يقوم بها العلماء والأدباء في ذلك العصر إلى بلاد الهند للانتفاع من الظروف الثقافية والاقتصادية المناسبة والمتوفرة في تلك البلاد ( 5 ) . يقول السيد جلال الدين الآشتياني : إني عثرت على عبارة في الماضي منقولة عن شخص كان يعيش في أواخر الدولة الصفوية كتب فيها : إني رأيت في المدرسة صبيا مراهقا ، ماهرا في الأبحاث العلمية ، وحائزا لمرتبة عالية في العلوم العصرية ، وآثار النبوغ تلوح من ناصيته بوضوح . فسألت عن نسبه ، فقالوا : هو ابن الملا تاج الدين ، اسمه محمد بهاء الدين ( 6 ) .
--> ( 1 ) عبارة ( بالفاضل الهندي ) ساقطة من النسخة المطبوعة ولكن موجودة في المخطوط المحفوظ عند العلامة السيد محمد علي الروضاتي دامت بركاته . ( 2 ) روضات الجنات : ج 7 ص 114 . ( 3 ) مقابس الأنوار : ص 18 ، وروضات الجنات : ج 7 ، ص 112 . ( 4 ) تاريخ حزين : ص 64 . ( 5 ) لمعرفة المزيد عن هذه الأسفار انظر كتاب ( كاروان هند ) للدكتور گلچين معاني ، طبعة بنياد بژوهشهاى إسلامي . ( 6 ) منتخبات آثار الحكماء : ج 3 ص 544 في الهامش .